الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
240
شرح الرسائل
يعالج بإرادة تعدد زماني اليقين والشك كما ذكر الشهيد - ره - ومعه لا حاجة إلى حمل الشك بمعنى الوهم كما لا يخفى . وبالجملة الظاهر أنّ مرادهم من الشك هو مطلق الاحتمال فمراد الشهيد أيضا هو ذلك ، وحينئذ يتوجّه إليه ايراد المورد . ( وكيف كان ) أي سواء كان مرادهم ومراده مطلق الاحتمال أو خصوص الاحتمال الموهوم أو كان مرادهم مطلق الاحتمال ومراده الاحتمال الموهوم ( فما ذكره المورد من اشتراك الظن واليقين في عدم الاجتماع مع الشك ) أي بلا قيد ( في محله ) بمعنى أنّ الشهيد - ره - كالقوم اطلق لفظ الشك ولم يقيده بالشك الموهوم فيتوجه عليه الايراد بأنّ الظن أيضا كالقطع لا يجتمع مع الشك بقول مطلق وإن اجتمع مع الشك الموهوم ( فالأولى أن يقال : إنّ قولهم : اليقين لا يرفعه الشك ) لا يوهم التناقض حتى يحتاج إلى التوجيه إذ ( لا دلالة فيه على اجتماعهما في زمان واحد إلّا من حيث الحكم في تلك القضية بعدم الرفع « اليقين لا يرفعه الشك » ولا ريب أنّ هذا ليس اخبارا عن الواقع لأنّه كذب وليس حكما شرعيا بابقاء نفس اليقين أيضا لأنّه ) أي التعبّد بالأمر الوجداني ( غير معقول وإنّما هو حكم شرعي لعدم رفع آثار اليقين السابق بالشك اللاحق سواء كان احتمالا متساويا أو مرجوحا . شرائط الاستصحاب ومنها بقاء الموضوع خاتمة : ذكر بعضهم للعمل بالاستصحاب شروطا كبقاء الموضوع وعدم المعارض ووجوب الفحص والتحقيق رجوع الكل إلى شروط جريان الاستصحاب ) بمعنى أنّ هذه الأمور شروط تحقق مفهوم الاستصحاب لا أنّها شروط العمل به وحجيته ( توضيح ذلك : أنّك قد عرفت أنّ الاستصحاب عبارة عن ابقاء ما شك في بقائه ، وهذا لا يتحقق إلّا مع الشك في بقاء القضية المحققة في السابق بعينها في الزمان اللاحق ، والشك على هذا الوجه لا يتحقّق إلّا بأمور ،